الشهيد الأول
123
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
من محاذاته . وكذا شعر الخدين يجب غسله مع اتصال العذار به ، ولعدم مفصل يقف الغسل عليه دون العذار . وظاهر الراوندي في الأحكام غسل الصدغين ( 1 ) والرواية تنفيه . الثالث : لا يجب غسل النزعتين وهما : البياضان المكتنفان للناصية أعلى الجبينين كما لا يجب غسل الناصية ، ولأن القصاص غالبا في حد التسطيح الذي ينفصل به الوجه عن الرأس ، لان ميل الرأس إلى التدوير والنزعتان والناصية في محل التدوير . أما مواضع التحذيف بالذال المعجمة ، وهو الذي ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة ، أو ما بين الصدغ والنزعة ، وتحذف النساء والمترفون الشعر منه فالأحوط انها من الوجه ، لاشتمال الإصبعين على طرفها غالبا ، ولوقوعها في التسطيح والمواجهة . وقطع في التذكرة بعدمه ، لنبات الشعر عليه متصلا بشعر الرأس ( 2 ) ولقضية الأصل ، وما أشبهها بالعذار فلتكن بحكمه . والعجب أن العامة مجمعة على ادخال العذارين في الوجه ، ومختلفون في مواضع التحذيف ، قال كثير منهم بعدم دخولها ( 3 ) مع محاذاتها العذارين ودخولها في التسطيح ، وهذا يضعف التحديد بالتسطيح . وعلى كل حال يجب عندنا غسل ما ناله الإصبعان منها غالبا . ولا يرد على تحديد الوجه : داخل العين والفم والأنف ، لعدم وجوب غسلها قطعا ، لأن المراد ظاهر ما بين القصاص ومنتهى الذقن ، ولهذا ينتقل الفرض إلى الشعر النابت على الوجه . وبالتحديد يخرج المسترسل من اللحية طولا وعرضا ، فلا يجب غسله ، ولا إفاضة الماء على ظاهره ، لعدم اتصاف فاقد اللحية بنقص الوجه . والخبر عن النبي
--> ( 1 ) فقه القرآن 1 : 13 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 16 . ( 3 ) راجع : المجموع 1 : 371 ، المغني 1 : 128 ، المبسوط للسرخسي 1 : 6 .